ترجمة: بكر السباتين ( بتصرف)( ،:::::::)

أصدرت الحكومة البريطانية تحذيراً صريحاً للشركاتِ البريطانيةِ على مخاطر التورطِ في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ، بما في ذلك الضرر المحتمل  لسمعة أي شركة مخالفة.

إرشاداتٌ جديدةٌ نشرتها المملكةُ المتحدةُ للتجارةِ والاستثمار ، وهي هيئةٌ حكومية ٌتعمل مع الشركاتِ البريطانية في الأسواق الدولية، تقول إن هناك ” ثمةَ مخاطرٍ واضحةٍ ذات الصلة بالأنشطة الاقتصادية والمالية في المستوطنات الإسرائيلية، و نحن لا نشجع أو نقديم الدعمَ لمثل هذه الأنشطة” .

وتشتمل هذه الأنشطة على : “المعاملات المالية ، الاستثمارات، ، المشتريات في إطار الاستيراد والتصدير ، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية الأخرى ( بما في ذلك الخدمات، مثل: السياحة) في المستوطنات الإسرائيلية؛ أو تستفيد منها  المستوطنات الإسرائيلية ، إذ ستنطوي على ممارسة هذه الأنشطة خلافاَ لتوجهات “المملكة المتحدة للتجارة والاستثمار”؛ المخاطرُ القانونيةُ والاقتصاديةُ النابعة من حقيقة أن المستوطنات الإسرائيلية ، وفقاً للقانون الدولي ، يتم بناؤها على أراضٍ محتلةٍ و غير معترفٍ بها كجزءٍ من الأراضي المشروعة( بحسب المقال) (للكيان) الإسرائيلي ” .

إذ تنصح هذه الارشادات المواطنين والشركات ليكونوا على بينة من “الآثار المحتملة لسمعتهم (التي ستنعكس بالتالي على سمعة البلاد) ” وذلك بالتورط في المستوطنات الإسرائيلية، وحثت تلك الارشادات أيضاً على: ” عدم التفكير في التورط اقتصادياً أو مالياً مع اقتصاد المستوطنات في (الكيان الإسرائيلي ) دون طلب المشورة القانونية المناسبة ” .

وهذه هي المرةُ الأولى التي وضحت فيها الحكومة البريطانية صراحةً موقفَها من المستوطنات ، والتي هي غير شرعية بموجب القانون الدولي، و المشورة موجهة خصيصاً إلى الشركات في عموم بريطانيا. بل هو جزء من موقف جاد من قبل المملكة المتحدة بشأن المستوطنات و منتجاتها ، مما يدل على الإحباط والغضب إزاء التعنت الإسرائيلي في ممارسة الأنشطة الإستيطانية (التي تتجاوز حقوق الفلسطينيين) في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لقد تم الحصول على توجيهات بشأن المقاطعة للمنتجات في المستوطنات الإسرائيلية من خلال سحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها بدعم من حركة ( BDS) الداعية إلى مقاطعة منتجات المستوطنات في (الكيان الإسرائيلي). “لقد أدركت حكومة المملكة المتحدة أن الإدانات في المستوطنات غير الشرعية و التي تُواجَهْ من قبل الحكومة الإسرائيلية بآذان صماء ؛ لذلك بدأت بمعالجة الموقف الإقتصادي الذي كان يسمح بتقديم دعم إقتصادي هائل إلى المستوطنات غير القانونية من خلال الشركات في المملكة المتحدة “.  وقال رفيف زيادة ، من اللجنة الوطنية الفلسطينية BDS . UY الداعية إلى مقاطعة منتجات المستوطنات في ( الكيان الإسرائيلي) بأنه لا بد من الذهاب بهذه التوجيهات إلى أبعد من ذلك . إذْ ” لا يكفي مجردُ التحذير من الشركاتِ حولَ المخاطر الاقتصادية والقانونية لممارسة الأعمال التجارية مع المستوطنات.  بل أن على حكومة المملكة المتحدة وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي واجب اتخاذ نهج استباقي لمنع الشركات من المساهمة في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي و حقوق الإنسان الفلسطيني. “

وأشار نشطاءٌ مؤيدون للفلسطينيين بأن شركات مثل: (G4S) و شركة (فيوليا) ، وُجِهَتْ إليها انتقاداتٌ علنيةٌ بسببِ مشاركتهم في الأنشطةِ التجاريةِ عبر َالخطِّ الأخضرِ ما قبل عام 1967 .

وقال الاتحاد الاوروبي في وقتٍ سابق هذا العام أنه لم يعد من شأنه أن يعطي الأموالَ أو المنحَ المقدمة للهيئات ، بما في ذلك المؤسسات البحثية والأكاديمية ، ذات الصلة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ، بما فيها القدس الشرقية. وقد أدخلت الحكومة البريطانية المبادئ التوجيهية الطوعية لمحلات السوبر ماركت و تجار التجزئة الأخرى المتعلقة بوضع العلامات على المنتجات؛ من أجل مساعدة المستهلكين في اتخاذ قرارتهم الحرة على ضَوْء إرشادات المملكةُ المتحدةُ للتجارةِ والاستثمار  بشأن المشتريات ، ومن ثم الضغط على الاتحاد الأوروبي لتبني سياسة مماثلة.

علقت السفارة الإسرائيلية في لندن على هذه الإرشادات مؤكدة أنها لا سابقة لها بحق أي دولة أخرى إذْ رحبت دائماً بالموقف البريطاني المعارض بشدة لسياسة المقاطعة ضد المستوطنات.

وأكد متحدثٌ باسم السفارةِ البريطانية في تل أبيب أنَّ التوجهَ كان طوعياً وقراراته جاءت من قِبَلِ مسؤولية رجال الأعمال الفردية أو الشركات المستقلة. ” نحن ملتزمون بعمق لتعزيز التجارة و العلاقات التجارية في المملكة المتحدة مع اسرائيل” .

ترجم بتصرف عن:

“هارييت شيروود “

صحيفة الغارديان الاثنين 9 ديسمبر 2013 18.28 GMT

_________________________________________

صوت العروبة