القائمة الرئيسية
الرئيسية
السيرة الذاتية
مقالات مختلفة
مصطلحات فكرية
روابط مهمة
تحميل كتب المؤلف
رسومات بالرصاص
وشم في ذاكرة طيفية
اتصل بنا
الصورة تتكلم
مؤسسة الضمان الاجتماعي الأردني! كارثة في الانتظار! طباعة ارسال لصديق

 

كتب/ بكر السباتين
مؤسسة الضمان الاجتماعي الأردني! كارثة في الانتظار
أين تكمن المشكلة ؟ وهل من الحل؟
........................................................................................
 مدخرات المشتركين يقال بأنها ستنضب عام 2048! وعلى ذلك فما الغاية إذاً من الاستمرار في دفع مستحقاتهم ما دامت ضمانات الحقوق في تناقص؟
فهل يكمن الحل إذاً كما ترى الدراسة الإكتوارية في تضييق الخناق على المتقاعد المبكر ومن ثم حرمانه من مكتسبات الربط بالتضخم! من أجل إطالة عمر الضمان لخمس سنوات أخر! ألا يعني ذلك العبث بحقوق فئة من المتقاعدين حُكِمَ عليها براتب سيتناقص تدريجياً وفق علاقة الحياة المعيشية بالتضخم؟
وهل ستقرُ اللجنة النيابية التعديلات على القانون المؤقت؟ 
سنحاول في هذا المقال توضيح أبعاد هذه القضية الخطيرة التي تمس كل شرائح المجتمع وفئاته بتجرد وموضوعية.
إذْ يبلغ عدد المنضوين تحت مظلة الضمان الاجتماعي الأردني حالياً مليوناً وثمانية عشر ألف مشترك فعّال، يمثلون ما لا يقل عن (66%) من إجمالي عدد المشتغلين في المملكة.

ومن هذا المنطلق أجد من الضرورة الوقائية إنزال أشد العقوبات الملائمة بحق هؤلاء الجناة, كي تقطع الطريق على أمثال هؤلاء المستهترين من المعنيين بالقضية المزرية, ذات الصلة بالمعاقين, في مجتمع تتباين سلوكيات أفراده بحق تلك الفئة المغبونة من الأطفال الذين حذفت بهم الأقدار إلى ذلك الركن المعتم, في مجتمع كان المتسبب الأول في إعاقاتهم, وتشهد على ذلك ملفاتهم الطبية والتي تتكدس بها الأراشيف المهملة في المستشفيات الحكومية والخاصة.. ليستمر هذا التجني من قبل مراكز تربية أصحاب الحالات الخاصة الحكومية.. موصولاً بالفئة الأشد تجنياً على أبنائها من الأهالي الميسورين, ممن أودعوا فلذات قلوبهم سجون التعذيب ومراكز الإبادة لإطفال كل ذنبهم أنهم معاقون بدون إرادتهم, وفي أنهم يبحثون عن الرحمة والحنان لدى أي جهة حتى لو وجدوها بين القطط والكلاب المنزلية.. والسؤال الذي يطرح نفسه, هو: أين دور الأهل الحقيقي في جريمة التعرض لأبنائهم بالإساءة والإمتهان من قبل فئة ضالة ستعاقب على ما اقترفت يداها!!!؟.. في الحقيقة أن دور الأهل في إطار السؤال أعلاه يتراوح بين تقبلهم لهذه الحالات المرضية , ودمجهم التام في الأسرة الحانية التي ستأخذ على عاتقها التأقلم معهم في السراء والضراء..من منطلق الإيمان بعضويتهم الكاملة الحقوق, في أسرة تعاملهم كأفراد كاملين.. أسرة تخاف الله بأبنائها, ولا تفرق بين أفرادها, كحالة الطفل السعيد, هيثم موسى أبو خضرة, (على سبيل المثال لا الحصر)خلافاً لكثير من الأهالي المقتدرين الذين يمتلكون حالات فيها إعاقات متفاوتة الدرجات, ممن يرمون أبناءهم إلى مراكز غير مؤهلة لإيواء حتى الكلاب الضالة.. وكان الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات قد أصدر بيانا في حينه حول الجريمة النكراء, وخرج بالتوصيات التالية: 1. الإسراع في اتخاذ الإجراءات الوقائية في كافة مراكز التربية الخاصة خوفاً من اخفاء الحقائق عن اللجنة. 2. ضم الخبراء القانونيين والحقوقيين والمستقلين في هذه اللجنة كونهم مضطلعون ويملكون الخبرة اللازمة للتحقيق وكشف الانتهاكات. 3. عدم إشراك وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص المعوقين في اللجنة كونهما طرفاً أساسياً متهماً في هذه القضية. 4. وضع آليات رصد ومراقبة مراكز التربية الخاصة وغيرها من المراكز والمؤسسات التي تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإعادة تقييم أسس اختيار الكادر المختص المشرف والمشارك في هذه المراكز والمؤسسات. هذا وإن الائتلاف الأردني لذوي الإعاقات، يؤكد على ضرورة تكاتف جميع المؤسسات المستقلة التي تعمل في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسات حقوق الإنسان والطفل، من أجل ضمان استقلالية اللجنة وضمان الرصد السليم لهذه المراكز. لقد تناسى هذا الإئتلاف حاجة الأهل إلى تعزيز البعد الإنساني لديهم.. فما داموا مقتدرين إلى هذا الحد.. فماذا يمنعهم من تهيئة الأجواء البيتية لأحتضان أبنائهم وبإشراف متخصص يمارس عمله تحت أنظارهم! هل هذا صعب على من يدفع ألف دينار شهرياً لأحد المراكز التي اكتشفت فيها حالات تعذيب وامتهان بحق المعاقين .. مما نجم عنها أضرار نفسية وجسدية..لأجل ماذا يعاقب الأهالي أبناءهم بهذا الشكل المفضوح.. وخاصة أن الرعاية البيتية لها التأثير الإيجابي على صحة الطفل المعاق بشكل ملفت للإنتباه.. كحالة الطفل المعاق والسعيد هيثم أبو خضرة.. صاحب الضحكة الجميلة, والسلطة الأكبر في أسرة تحبه وترعاه.. وتدرك ما يشتهي ويرغب.. هذا الطفل الذي تعرض لحالة نقص الأكسجين أثناء ولادته في الرابع والعشرين من نيسان عام 1998 بمستشفى البشير في عمان.. فأصيب أثر ذلك بإعاقة شبه كاملة.. تسيطر على أطرافه حالة من التشنج لا تهدأ.. يتناول طعامه بمساعدة الأهل.. في حين تطورت إستجاباته الحسية إيجابياً.. وتطورت ملكات التعبير لديه من خلال نظراته وابتسامته الجميلة.. فهو إن أتى بحركة معينة في وقت بث إحدى برامج الأطفال مثل, الرسوم المتحركة في التلفاز, سيجد من يهيء له الجلسة المناسبة لمتابعة ما يرغب إليه.. فيدخل السرور في البيت.. وحينما يبدي حركة أخرى يعبر من خلالها عن ملله.. يصطحبه أحدهم إلى سطح المنزل لتغيير حالته النفسية.. وعلى هذا الحال اعتاد أهله عليه.. إلى درجة أنه أثناء تغيبه عن البيت لأمر ما, تشعر الأسرة بأن أجمل أعضائها قد ترك فراغاً غير قابل للتعويض..( هو إبن شقيقتي وأشهد على ذلك)..إلى أن يؤتى به حتى يشبعونه تقبيلاً.. وكما يوصف من قبل من يعرف هيثم, بأنه سيد البيت الحاضر, صاحب الكيان الذي لا يستهان به في أسرة تحبه وتدرك متطلباته الخاصة.. فيما يمتلك هيثم قدرته الخاصة, التي نمت لديه بفضل الأهل.. في الإيحاء لمن يتعامل معه, بأنه حاضر بكيانه ويفهم كل ما يدور من حوله.. ومن هذا المنطلق يتعامل معه الجميع, كعنصر له حقوق في بيته الذي يأويه.. وأسرته التي ترعاه وترتوي بضحكته الجميلة التي تشرق دائماً في بيت سعيد به..
 
< السابق   التالى >
البحث
قراءة البريد الوارد
البريد الإلكتروني
كلمة المرور
شارك بالاستفتاء
ما رأيك بدولة ثنائية القومية
 
احصائيات سريعة
الأعضاء: 1
الأخبار: 952
المواقع الخارجية: 19
الزوار: 389599
جميع الحقوق محفوظة © للكاتب بكر السباتين

بدعم من جوردان وب ماستر